عبد العزيز بن عمر ابن فهد
14
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
الظاهر بيبرس صاحب مصر ، في السيرة التي جمعها للملك الظاهر . ومنها : أنه في سنة تسع وستين وستمائة وقع بين أبى نمىّ وعمه خلف ، فاستظهر إدريس على أبى نمىّ ، وخرج أبو نمىّ هاربا من بين يدي عمه ، ووصل ينبع واستنجد بصاحبها ، وجمع وحشد وقصد مكة ، فالتقى هو وعمه إدريس وتحاربا ؛ فطعن أبو نمىّ إدريس ألقاه عن جواده ، ونزل إليه وجزّ رأسه واستبد بالإمرة . ذكر هذه الحادثة بمعنى ما ذكرناه القطب اليونينى في ذيل المرآة ، وذكر : أن في آخر جمادى الأولى من السنة المذكورة وصل النّجّابون إلى مصر من عند أبي نمىّ وأخبروا بذلك . ووجدت بخط الميورقى ما يشهد لبعض هذه القضية بزيادة فائدة ، لأنه ذكر : أن في ربيع الأول سنة تسع وستين قتل ولد لأبى نمىّ ، وطرد أبوه ، وبعد قتله بأربعين يوما قتل أبوه عمّه إدريس ، وجرى بين أبى نمىّ وجمّاز بن شيحة صاحب المدينة أمور تتعلق بولاية مكة . منها - على ما وجدت بخط الميورقى - : أن عيسى ابن
--> - ابن نشوان الجذامي المصري ، المتوفى سنة 692 ه ، كان صاحب ديوان الإنشاء في عهد بيبرس . له مؤلفات منها : سيرة الملك الظاهر بيبرس ، وضعها نظما ، واعتمد عليها كثير من المتأخرين في تأريخهم للظاهر بيبرس . ( تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور قلاوون لمحيى الدين بن عبد الظاهر - مقدمة المحقق د . مراد كامل ) .